السيد محمد الصدر

48

موسوعة الإمام المهدي ( ع ) ( تاريخ ما بعد الظهور )

أخرج الشيخ الطوسي في الغيبة « 1 » بإسناده عن زرارة ، قال : ان للقائم غيبة قبل ظهوره ، قلت : ولم ؟ قال : يخاف القتل . وفي حديث آخر « 2 » عن زرارة بن أعين أيضا ، قال سمعت أبا عبد اللّه ( ع ) يقول : إن للغلام غيبة قبل أن يقوم ، قلت : ولم ؟ قال : يخاف . وأومأ بيده إلى بطنه . وأخرج الشيخ الصدوق في إكمال الدين « 3 » بإسناده عن سعيد بن جبير قال : سمعت سيد العابدين علي بن الحسين يقول : في القائم منا سنن من سنة الأنبياء ( ع ) . . . إلى أن قال : وأما موسى فالخوف والغيبة . . . الحديث . وفي حديث آخر « 4 » عن محمد بن مسلم الثقفي الطحان ، قال : دخلت على أبي جعفر محمد بن علي الباقر ، وأنا أريد أن أسأله عن القائم من آل محمد صلوات اللّه عليه وعلى آله فقال لي ، مبتدئا : يا محمد بن مسلم ان في القائم من آل محمد ( ص ) شبها من خمسة من الرسل . . . إلى أن يقول : واما شبهه من موسى فدوام خوفه وطول غيبته وخفاء ولادته . . . الحديث . ولعل هذه القائدة ، هي المصلحة الوحيدة التي بينتها الأخبار للغيبة الكبرى . باعتبارها المصلحة الوحيدة المناسبة مع المستوى الفكري والثقافي الذي كان موجودا في عصر صدور هذه الأخبار . وثبوت هذه الفائدة واضح ، بعد التسليم بأمرين : الأمر الأول : الفهم الإمامي القائل : بأن المهدي هو الإمام الثاني عشر من الأئمة المعصومين ( ع ) . الذي هو الفهم الذي ننطلق منه في إثبات أكثر مداليل الغيبة الكبرى كما عرفنا . الأمر الثاني : ان الإمام المهدي ( ع ) لو كان ظاهرا معروفا بحقيقته ، قبل اليوم

--> ( 1 ) ص 201 . ( 2 ) نفس المصدر ص 202 . ( 3 ) نسخة مخطوطة غير مرقمة الصفحات . ( 4 ) نفس المصدر .